
قَبُولُ العَمَلِ فِي شَهْرِ الله
عندما يقول الرسول الأكرم(ص): وعملكم فيه مقبول: فلا يعني ذلك أن الأعمال في غيره لا تُقبل لأن الأعمال مطلوبة من العباد مدى الحياة، وتخصيص هذا الأمر في شهر رمضان يُستفاد منه الأفضلية والمضاعفة والتأكيد على قبول العمل الصادر عن نية صادقة وقلب سليم، فلو عمل الإنسان عملاً في شهر رمضان وكان قلبه خالياً من التوجه إلى الله عز وجل فلن يُقبل منه وإن كثُر، أما إذا قام بهذا العمل في غير شهر رمضان ناوياً القربة وقاصداً وجه الله تعالى فإنه سوف يُقبل منه دون أي شك، وعليه يكون المراد بالمذكور أن نعمل في شهر لله عز وجل فإن ثواب العمل فيه أكبر وأجره أعظم، وهذه نقطة يجب أن يستغلها المؤمن كيلا يذهب هذا الوقت المبارك من دون أن يستفيد منه الكثير لأنه بحاجة إلى الكثير لكي يتذخّر ليوم الفقر والفاقة يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
الشيخ علي فقيه



